الاثنين 1 أيلول (سبتمبر) 2014
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > مقالات > عن العولمة السياسية وما إليها

عن العولمة السياسية وما إليها

الخميس 4 شباط (فبراير) 2010

بقلم:

غسان حمدان  

شارك اصدقاءك هذا المقال



إن الغموض الذي يكتنف العولمة السياسية أكبر، قياساً إلى عولمة الاقتصاد. تشير آراء المفكّرين المختلفة إلى وجود تشتت وعدم انسجام، وفيما يعتبر البعض أنها تحققت أو ستتحقّق، يراها البعض مستحيلة الحدوث، وتعتقد فئة أخرى أنها نُفّذت إلى حدٍّ ما، وتركت آثاراً ملموسة، ولكن ثمّة اعتراضات عليها، بحيث لا يمكن توقع تحققها.

ويوجد فريق آخر لا يعتقد أنّ العولمة السياسية تسبّبت في اندماج سياسيّ، وإنما يعتبرون أنّها قد أثارت حساسية الدول، ونمّت الشعور القومي وتسبّبت في معاداتها.

وذهب البعض إلى أنّ العولمة السياسية تعني نقلاً لسلطة الدولة واختصاصاتها إلى مؤسسات عالمية تتولى تسيير العالم وتوجيهه، وهي بذلك تحلّ محلّ الدولة وتهيمن عليها.

على كلٍ، بفعل موج العولمة في مجال الاقتصاد وتكنولوجيا المعلومات وقضايا البيئة و... ازداد اعتماد الدول من ناحية العلاقات السياسية ببعضها البعض، وتغيّر دورها وقدرتها، ولكن ينبغي أن نرى هل ستنتهي هذه المرحلة إلى الاندماج النهائي، وحذف الحدود الجغرافية.

ادعى دانيل بل قبل حوالي 20 سنة بأن “مؤسسة الدولة القومية (Nation State) صغيرة جداً لمسائل الحياة الكبرى، وكبيرة جداً لمسائل الحياة الصغرى”. (1) بمعنى آخر أن موج العولمة السريع جلب مسائل جديدة تبيّن عجز مؤسسة الدولة وعدم جدواها. إن كان هذا الأمر صحيحاً وممكناً فمن الآن وصاعداً ستصطدم المسائل ما فوق القومية، وفي النهاية “المجتمع العالمي،” بالدول القومية والمحلية. يمكن أن يكون التعريف المختصر والسائد للعولمة السياسية على هذا النحو :

“العولمة في المنظور السياسي تعني أن الدولة لا تكون هي الفاعل الوحيد على المسرح السياسي العالمي، ولكن توجد إلى جانبها هيئات متعددة الجنسيات ومنظمات عالمية وجماعات دولية، وغيرها من التنظيمات الفاعلة التي تسعى إلى تحقيق مزيد من الترابط والتداخل والتعاون والاندماج الدولي،... مما يعني أن السيادة لا تكون لها الأهمية نفسها من الناحية الفعلية، فالدول قد تكون ذات سيادة من الناحية القانونية، ولكن من الناحية العملية قد تضطر إلى التفاوض مع جميع الفعاليات الدولية، مما ينتج منه أن حريتها في التصرف بحسب مشيئتها تصبح ناقصة ومقيدة”. (2)

أو بشكل أكثر إيجازاً : العولمة السياسية “هي تقليص فاعلية الدولة أو تقليل دورها، واعتبار الشركات المتعددة الجنسية والمنظمات العالمية شريكاً للدولة في صنع قراراتها السياسية”.(3)

هنا نأخذ بعين الاعتبار رأي المنظر البريطاني ديفيد هيلد، خبير العلوم السياسية، عن كيفية تحقق العولمة السياسية. يبدأ هيلد من مستوى العلاقات غير السياسية بين المجتمعات، لإدراك هذا الأمر، ومن ثمّ يوجّه بحوثه خطوة خطوة إلى إضعاف الدولة القومية، وفي النهاية استقرار الحكومة العالمية بديلاً عن الحكومة القومية، ويشرح هذه المراحل على هذا المنوال :

1) يُضعف ازديادُ العلاقات الاقتصادية والثقافية من قدرة الحكومات ونفعها في مستوى الدولة القومية. فلم تعد للدول السيطرة على نفوذ البضائع الاقتصادية وورودها من حدودها القومية.

2) يُضعف ظهور الشركات ما فوق القومية، والمؤسسات غير الحكومية (NGO) من قدرة الحكومات يوماً بعد يوم، ويُقلّص من خياراتها.

3) يجب أن تنسجم أغلب النطاقات التقليدية لمسؤولية الحكومة والأعمال الخاصة للدول الوطنية مع المعايير والمناهج الدولية، وأن يتم تعريفها ( قضايا مثل : الأمن القومي، المصالح القومية، والتهديدات).

4) إن الدول مضطرة أن تعرف حاكميتها في إطار وحدة سياسية أكبر، مثل الاتحاد الأوربي، آسيان، أوبك، نفتا و... وأخيراً تتقلص السيادة القومية للبلدان في داخل مؤسسات دولية وإقليمية، وتضعف سيطرة الدول في حوادث سياسية، قومية، وإقليمية. (4)

يبدو من مقتطفات آراء محققي العولمة السياسية، أنّ هذه الظاهرة، إنْ تحققت فعلاً، ستضعف الحدود الجغرافية وستزول في النهاية، وستأخذ السياسة وجها عامّا وصبغة لا قومية، وستتغير المفاهيم السياسية مثل : القدرة، السيادة، الأمن، المصالح القومية، والفرص والتهديدات و... بشكل جذريّ.

يعتبر بعض المفكّرين حدوث العولمة السياسية أمراً قطعياً، بل يعتقدون بأنّها قد تحقّقت إلى حدٍّ ما.

فالعولمة تتّسع وتتعمّق لتشمل كلّ الأبعاد الحياتية اليومية، وتؤثّر في كلّ الجوانب بما في ذلك الجانب السياسي الذي يشمل السلوك والوعي والفكر والحدث والقرار السياسي، الداخلي منه والخارجي. لقد أصبحت السياسة معولمة، والبشرية تعيش عصر العولمة السياسية.


آثار العولمة السياسية ونتائجها:

حسب آراء العلماء والمحققين وتوقعاتهم، يمكن اختصار آثار هذه الظاهرة على النحو التالي :

1) انكماش وتقلص عمل الحكومات ودورها، وفي النهاية إضعافها بفعل تنازل الدول عن الكثير من الوظائف وتسليمها لصالح المؤسسات ومتخذي القرارات في العالم.

2) انعدام جدوى الحدود الجغرافية، وفي النهاية زوالها بفعل اعتماد واندماج الكثير من الأمور المحلية والقومية بالمجتمع العالمي.

3) انفلات الأمر الاجتماعي من قبضة الحكومة واندماج الناس في مجتمع أوسط.

4) عجز الحكومات على السيطرة على حركة المعلوماتية ووسائل الإعلام التي تدار من قبل الشبكات المعلوماتية المعقدة والتي يملكها أصحاب القوى في العالم.

5) تفكك الهوية القومية وسقوطها بفعل إمكانية التسلّل للحدود، وتصادم الثقافات وشعوب العالم المختلفة وتعاملها.

وجهات النظر المتباينة عن العولمة السياسية:

هولتون هو أحد الذين تكلموا، في مبحثه عن العولمة السياسية، عن عجز الدول و“موت الجغرافيا” والذي سيحصل بفعل ثورة الاتصالات، وتشكل نظام اتصالات جديد : “إن ثورة الاتصالات وتشكّل نظام اتصالات ديجيتالية جديدة، لا يسطّر”موت الجغرافيا" فحسب، بل أزال الحدود السياسية أيضاً.

تزيل الاتصالات المبنية على التكنولوجيا الإلكترونية، والتي تشمل الأقمار الصناعية، الإنترنيت، شبكات الحاسوب، الهواتف، الفاكس ومن هذا القبيل، كل مانع، ومحدودية طبيعية وسياسية؛ فتعبر الأفكار والمعلومات من دون أية سيطرة وإزعاج سياسي، الحدود القومية". (5)

عندما يتغيّر مفهوم القوّة بفعل العولمة السياسية، وتفقد الدولة اقتدارها التقليدي، ويتغير عملها من إعطاء معلومات إلى متلقي معلومات، ستتغير قوة المحور العسكرية إلى قوة المحور المعلوماتية، وستكون القوة بأغلبيتها بيد من يمتلك الأقراص الصلبة لتكنولوجيا المعلومات والأقراص المدمجة للاتصالات. وفي هذه الحالة ستخرج كافة القضايا الاجتماعية والثقافية والعرقية و... من شكلها السابق، وسوف تحتاج بسبب تأثرها بالتطورات الدولية، إلى تعريف جديد وإعادة بناء. فمن وجهة نظر علم الاجتماع تتأثر كل مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية بالمسائل السياسية والاقتصادية.

ما ذُكر حتى الآن هو وجهة نظر أولئك الذين يعتقدون أن العولمة السياسية هي ظاهرة قد تحققت إلى حدٍّ ما أو في طور التحقق بشكل كامل، والآثار والتبعات التي ذكرت أيضا، هي إما ظهرت إلى حدٍّ ما أو ستظهر عندما تكون العولمة السياسية قد تحققت بشكل كامل.

طبعاً ثمّة أشخاص لا ينكرون وجود الدولة بل يعتبرونها ضعيفة بفعل العولمة السياسية، أو يرون نوع عمل الدولة وأسلوبه متغيرين. ومن بين المنظرين وعلماء الاجتماع ثمة أشخاص أيضاً لا يقبلون بأصل زوال الدول.

ويندرج أنطوني غيدنز ضمن هذه المجموعة، فهو من المعارضين لوجهة نظر زوال الحكومات الوطنية، بل يعتقد أن الدولة القومية ستقوى بفعل العولمة السياسية، وستضطر إلى إعادة بناء هويتها، وما سيضعف هو أهمية الدول فقط، أمّا أساليبها فستتغيّر: "من الواضح أن فكرة الكتّاب الذين يجادلون حول زوال الدولة القومية، خطأ. فالدولة القومية لا تزال تملك قوة حياتية في العالم، طبعاً في هذه المرحلة، قلّت أهميتها نسبة إلى السابق. لذلك حتى السنوات الأخيرة كانت ثمة أنماط من الدولة القومية، ومثالاً على ذلك كان الاتحاد السوفيتي نوعاً من الإمبراطورية وشكلاً من النظام الإمبراطوري. كانت الإمبراطوريات موجودة حتى في سنوات القرن العشرين، ولكنها اختفت كلها باستثناء الولايات المتحدة - إذا سميناها إمبراطورية - وقد تغيرت كلها إلى الدولة القومية.... لا يمكنكم أن تقولوا في هذا المفهوم إن الدولة القومية في حالة زوال. وإضافة إلى ذلك فإن الدولة القومية تدوم في ظل العولمة، أكثر من منافسيها الأقوياء، يعني المؤسسات الكبرى... في رأيي لا تملك مؤسسات كهذه قوة الدولة القومية، بالأخص القوميات الكبرى، ويعود ذلك إلى أن الدول لا تزال تملك أراضي في حين أن الشركات لا تملكها. وتكون القدرة العسكرية والسيطرة على أدوات العنف في متناول يد الدول... والدول غالباً ما تزال مسؤولة عن تأسيس أطر القوانين... وخلافاً لما يتصوره البعض، سأثبت هذا الادعاء بأن الدولة في عالم متحد تلعب دوراً أكبر، وليس أصغر. وهذا الدور شيء أكبر حتى من دور قومي.

ومع أن أهمية الدول باقية، فإنّ حاكميتها في حالة تغيّر، والشكل الخارجي للدولة القومية أيضاً في حالة تغيير، وهي مضطرة أن تعيد بناء هويتها.

لاحظوا ما يجري في انكلترا، فإعطاء حق الاستقلال إلى سكوتلندا وويلز جزء من ردة فعل لتأثيرات العولمة". (6)

ولكن مالكوم واترز (Malcolm Waters) من خلال التحقيق المفصل لظاهرة العولمة السياسية، ضمن قبول القدرة السياسية للسيادة يعتقد أن الدولة ستكون آخر خنادق المقاومة أمام حركة العولمة، وأنذ إضعاف الدولة هو تحوّل ثقافيّ حقاً : “إن السياسة نشاطٌ مرتبطٌ ارتباطا كاملاً بالأرض، والدولة القومية المنظمة أداة مؤثرة جداً لتشكيل حاكمية على الأقاليم والأراضي التي أوجدها الإنسان حتى الآن. إن العولمة أمراً يعتمد على المكان، ولكن في الوقت ذاته يهدد سيادة أرضٍ ما. لهذا يمكن أن تكون الدولة آخر خندق مقاومة أمام مرحلة العولمة ومؤشر أساس بخصوص تأثيرها النهائي. إذا نجت الحكومات أمام مرحلة عولمة العالم، فلن تعدّ القوة ذاتها التي هي الآن. ويجب اعتبار إضعاف الدولة وإزالتها، التي حدثت في السابق، تحوّلاً ثقافياً... فمستقبل العولمة السياسية الكاملة، هو احتمال واقعي”. (7)

إن كاستلز (Castells ،M) من الأشخاص الذين لهم نظرة وسطية، وهو لا يقبل بزوال الدولة ضمن قبول إمكانية تأثرها بالعولمة، من قبل حركة العولمة السياسية، وتغيير دورها. ويعتقد أن أمر العولمة لا يعمل في سياق تقليص قدرات الدول، وإنما يمهّد الأرضية لتقويتها أيضاً. “في العصر الحالي، مع أن الدولة تغيرت من مؤسسة ذات قدرة وسيادة احتكارية إلى لاعب استراتيجي، لكنها لا تزال تستطيع أن تؤدي مسؤوليتها في حفظ وتعقيب مصالح محدودة، في إطار نظام عالمي متشابك، بوساطة سيادة مشتركة”. (8)

يقف ماكجيرو (McGrew) في امتداد وجهة النظر هذه، ويعتبر أن العولمة السياسية تسبّب الحساسية لأكثر الدول وتقوّيها في الوقت ذاته. ويعتقد أن تهديد الدول من قبل حركة العولمة السياسية أثار حساسيتها وجعلتها تهتم بتقوية قابليتها وإمكانياتها.

يعني أن هذه الظاهرة لا تنتهي بإلحاق الضرر بالدول فقط، فكلما توسعت وقويت الشبكات التي تربط الأجزاء المختلفة من العالم، تزداد حساسية الدول أيضا، وتجعلها تهتم بتغيير هيكليتها وماهيتها وتبديلها إلى مؤسسة ذات سيادة وإمكانيات حكومية. (9)

وفي استنتاج من نظريات مختلفة يمكننا القول بأن أكثر المحللين الغربيين يعتقدون أنه رغم أن العولمة السياسية تسبّب إضعاف دور الدول وتقليص أهميتها، فإنّ الدول لن تزول أبدا، بل ستضطرّ لحفظ حاكميتها وسيادتها الأرضية، والثقافة القومية، أن تتبع إستراتيجية جديدة تغير دورها وحدودها، وتنسجم مع تحولات الزمان. ولكن أكثر مفكري العالم العربي والإسلامي ينظرون إلى العولمة السياسية بقليل من التشاؤم. ويعود ذلك إلى حساسية أكثرهم تجاه غايات وعمل اللاعبين الدوليين، وأيضاً التجارب الكثيرة التي اكتسبوها في القرن الأخير من تصرف الغرب تجاههم.

تحليل : بعد بحث آراء عدد من العلماء والمفكرين الذين ينتمون إلى اتجاهات مختلفة، إن تحليلي النهائي لهذا البحث هو : يمكن مشاهدة حركة العولمة السياسية في بعض التحولات الناتجة في أدوار الدول وتصرفاتها، ولكن تأثيرات هذه الظاهرة على الدول لها حركة ديالكتيكية، وتسبب ضمن إضعاف الدول وتهديدها وتصغيرها، بإعادة تعريف الأدوار والمفاهيم التقليدية وإعادة إعمارها وتقويتها. في الحقيقة أن العولمة السياسية كعولمة الاقتصاد لها توسع غير متجانس.

وإذا اعتبرنا العولمة عملاً معطوفاً بالانكماش، والميوعة والتوسعة، وإزالة الحدود، والتحرك، والانتقال السريع، ستكون أجزاء من الحياة السياسية أكثر عالمية إذا كانت قاعدتها وتعلقها بالوطن أقل. يعني ارتباطها مع المكان والقومية يكون محدوداً وضعيفاً وواهناً.

وإذا أراد أمرٌ ما أن يصبح عالميا، يجب إزالة قاعدته، يعني يجب أن يقطع ارتباطه مع الأرض والقومية وثقافة الأم.

أنا أوافق رأي غيدنز بأن حركة العولمة تقلل من سيطرة الدولة على الفضاء والزمان، ولكنها لا تقلل كثيراً من قدرة هذه المؤسسة في مجال السيطرة على أرض محدودة وحفظ حدودها. لهذا السبب فإن السياسة تصبح عالمية بقدر عزل الأرض عنها. بعبارة أخرى تمسي المبادلات الاجتماعية في المجالات الثقافة السياسية بصورة رمزية، وتكون الحدود الطبيعية والسياسية قابلة للنفوذ ومرنة، ويتغيّر الجوّ العالميّ كنطاق تشكّل وإعادة بناء للمؤسسات والعلاقات الاجتماعية فوق القومية. وضمن قبول بعض من تأثيرات العولمة السياسية، التي ذكرها المحققون، أعتقد أنه في المجالات التي تكون فيها العلاقات والأعمال الاجتماعية ذات قاعدة ومادية أكبر، لا يزال للدول كثير من قابلية وإمكانية المراقبة والتحديد. ومن تكلم عن موت الجغرافيا وزوال الحدود، قام بالتنبؤ فحسب، ولم تشاهد حتى الآن علائم عن وقوعها.

لهذا ومن أجل النجاة من موج العولمة السياسية وتأثيراتها السلبية، يعني إضعاف خاصية الحدود أو فقدانها، واستسلام الدول إلى قوة سياسية عالمية كبرى، ينبغي ضمن التسلح بالإنجازات العلمية والتكنولوجية لعصر العولمة، أن يتم الاهتمام بتقوية الأسس الثقافية والتراثية والقومية وتعميقها، وأن نجعل الأجيال الجديدة متعلقة أكثر بالوطن والثقافة والقيم القومية والتراث النفيس لبلداننا.

هذا الطريق الوحيد الذي يمكننا أن نجيب به على هاجس المفكرين والمصلحين ومخاوفهم في العالم العربي والإسلامي. وفي اعتقادي لن تتحقق العولمة السياسية بمعنى زوال الحدود، ووحدة السياسة العالمية باتجاه القوة العظمى الحالية.

الهوامش:

1) Bell، D. 1987 : The world and the U. S. in 2013. daedulus، 116.3.

2) أحمد مصطفى عمر، “اعلام العولمة وتأثيره في المستهلك”, في سلسلة كتب المستقبل العربي (24), ط2, 2004، ص162.

3) عبد الجليل كاظم الوالي، المرجع السابق، ص28.

4) Held، D. 1995. Democracy and Global order : from modern state to cosmopolitan Governance. polity press. Cambridge، P. 126.

5) Holton، R. 1998 : Globalization and the nation – state. London : McMillan. P. 1

6) آنتونى گيدنز، “جهان رها شده”، المرجع السابق، ص38-40 .

7) مالكوم واترز، “جهانى شدن”، المرجع السابق، ص 180- 179.

8) Castells، M. 1997 : The power of identity ". Oxford : Black well. P. 307.

9) Mc Grew، Ibid، P. 92-94.


شارك اصدقاءك هذا المقال

هل نجني ثمار فشل (...)

أحكمت الأنظمة العربيّة غلق القماقم العتيقة، وبمجرّد تزعزع بعضها أو تلاشيها، غير مأسوف عليها، انطلقت عفاريت الهويّة والطّائفيّة والشّريعة والعقيدة وفتحت أمامنا مسرحا قياميّا شبيها برقصة أشباح الماضي مع الأحياء. كلّ هذا الرّعب الذي نراه يتمّ باسم الإسلام، رغم كلّ الحسابات والرّهانات الجيوستراتيجية، ورغم الدّور التّخريبيّ الذي لعبته بعض الدّول، ورغم تعدّد أطراف اللّعبة في كلّ بلد فتح فيه جحيم هذا الحفل (...)
الفيسبوك
تويتر